يُعرف أيضاً بـ
تدريب عضلات قاع الحوض (PFMT)، تمارين قاع الحوض، تمارين عضلات الحوض
التعريف
تمارين كيجل، التي وصفها أرنولد كيجل لأول مرة عام 1948، هي تمارين بدنية متخصصة مصممة لتقوية عضلات قاع الحوض.1 وتتضمن هذه التمارين الانقباض والارتخاء المنهجيين لعضلات قاع الحوض (PFM)، التي تتألف من العضلة الرافعة للشرج (بما فيها العضلة العانية المستقيمية والعضلة العانية العصعصية والعضلة الحرقفية العصعصية) والعضلة العصعصية.2 تشكّل عضلات قاع الحوض بنية داعمة تشبه الأرجوحة تمتد من عظم العانة إلى العصعص، وتدعم أعضاء الحوض المهمة بما فيها المثانة والرحم والأمعاء الدقيقة والمستقيم.3
والغرض الأساسي من تمارين كيجل هو تحسين توتر عضلات قاع الحوض وقوتها ووظيفتها، ومن ثم تعزيز التحكم في البول والبراز، ودعم أعضاء الحوض، وربما تحسين الوظيفة الجنسية.4 ويمكن أداء هذه التمارين بالتناوب بين انقباضات سريعة (شدّ العضلات وإرخاؤها بسرعة) وانقباضات بطيئة (الإبقاء على العضلات منقبضة لفترات ممتدة)، وهو ما يدرّب العضلات على التوالي على الاستجابة للزيادات المفاجئة في الضغط داخل البطن وعلى بناء القوة الإجمالية.5 ويمكن استخدام مقياس العجان (البيرينيومتر)، ويُسمى أيضًا مقياس الضغط المهبلي، لقياس قوة الانقباض وتوجيه التقنية الصحيحة.1
السياق السريري
تُعد تمارين كيجل علاجًا خط أول لمختلف اضطرابات قاع الحوض نظرًا لطبيعتها غير الباضعة وآثارها الجانبية الضئيلة.4 وتُستطب في المقام الأول لسلس البول (UI)، إذ تُظهر الدراسات أن سلس البول الإجهادي يستجيب لهذه التمارين على نحو أفضل من سلس البول المختلط.5 ويتراوح انتشار سلس البول بين النساء من 25% إلى 45%، مع معدلات أعلى لدى الفئات الأكبر سنًا، مما يجعل تمارين كيجل تدخلًا علاجيًا مهمًا.3
قد ينتج ضعف عضلات قاع الحوض عن عوامل متعددة، منها الحمل، والولادة المهبلية، والسمنة، وداء السكري، والتقدم في العمر، والعمليات الجراحية النسائية.3 وقد أثبتت الأبحاث أن النساء المصابات بسلس البول يعانين من تراجع في توتر عضلات قاع الحوض وقوتها القصوى وسرعة انقباضها وقدرتها على التحمل.3 وقد ثبت أن الأداء المنتظم لتمارين كيجل يحسّن قوة عضلات قاع الحوض، ويعزز جودة الحياة، ويقلل الأعراض البولية.5
كما يمكن أن تساعد تمارين كيجل في تدبير هبوط أعضاء الحوض (POP)، الذي يُكتشف عند الفحص لدى ما يصل إلى نصف النساء اللواتي سبق لهن الولادة، وإن كانت الأعراض لا تظهر إلا لدى أقلية منهن.6 وقد أظهرت الدراسات أن تدريب عضلات قاع الحوض لا يحسّن درجة هبوط أعضاء الحوض فحسب، بل يقلل أيضًا تكرار الأعراض ويرفع المثانة والمستقيم من خلال تحسين قوة العضلات وقدرتها على التحمل.6
إضافةً إلى ذلك، أثبتت هذه التمارين فعاليتها في تحسين الوظيفة الجنسية لدى النساء والرجال على حد سواء. فلدى النساء، تؤدي عضلات قاع الحوض دورًا مهمًا في وظيفة النشوة الجنسية، ويمكن لتقوية هذه العضلات أن تعزز الإحساس والرضا الجنسيين.3 ولدى الرجال، أظهرت المراجعات المنهجية أن تدريب عضلات قاع الحوض يمكن أن يحسّن ضعف الانتصاب وسرعة القذف.7
وللحصول على أفضل النتائج، ينبغي أداء تمارين كيجل بانتظام بوصفها ممارسة مدى الحياة، وعادةً في مجموعات متعددة على مدار اليوم وفي أوضاع مختلفة (الاستلقاء والجلوس والوقوف).8 ورغم عدم وجود بروتوكول ثابت، فإن المقاربة الأساسية تتضمن تحديد العضلات الصحيحة، وأداء الانقباضات على نحو سليم، والمواظبة.3
