يُعرف أيضاً بـ
الورم الوعائي العضلي الشحمي الكلوي (AML)، ورم الكلى الوعائي العضلي الشحمي، AML الكلوي
التعريف
الورم الوعائي العضلي الشحمي ورم كلوي حميد يتميّز بتركيبة من الأوعية الدموية والعضلات الملساء والنسيج الدهني بنسب متفاوتة.1 ينتمي إلى عائلة أورام الخلايا الظهارانية حول الوعائية (PEComas)، ويتميّز بتمايزه الظهاراني حول الوعائي.2 تكون هذه الأورام عادةً محدَّدة الحواف جيدًا، وقد يتراوح حجمها بين بضعة مليمترات وأكثر من 20 سنتيمترًا في القطر.3 رغم أن الأورام الوعائية العضلية الشحمية تُعدّ حميدة، فإنها قد تنمو نموًا كبيرًا وقد تسبب مضاعفات عبر تأثير الكتلة أو النزف التلقائي بسبب وجود أوعية دموية غير طبيعية مصحوبة بأمهات دم مجهرية.4 قد تظهر الأورام الوعائية العضلية الشحمية في صورة كتل غنية بالدهون (الأكثر شيوعًا)، أو فقيرة بالدهون، أو غير مرئية الدهون، وينتمي نحو 5% منها إلى النوع الفقير بالدهون أو غير المرئي الدهون، مما يطرح تحديات تشخيصية.5
السياق السريري
تكتسب الأورام الوعائية العضلية الشحمية أهمية سريرية في السياقين المتفرق والوراثي. إذ تحدث غالبيتها (80%) بصورة متفرقة، بينما يرتبط 20% منها بحالات وراثية، أبرزها مركّب التصلب الحدبي (TSC) والورام العضلي الأملس اللمفاوي الوعائي الرئوي (LAM).1
في الممارسة السريرية، كثيرًا ما تُكتشف الأورام الوعائية العضلية الشحمية بالمصادفة في أثناء دراسات تصوير تُجرى لأسباب غير ذات صلة.2 غير أن الصور العرَضية قد تشمل ألم الخاصرة، والكتلة المجسوسة، وعدوى المسالك البولية، والبيلة الدموية، والفشل الكلوي، أو ارتفاع ضغط الدم.3 أكثر الصور السريرية إثارةً للقلق هو النزف التلقائي خلف الصفاق، الذي قد يهدد الحياة ويكون أكثر شيوعًا في الأورام التي يزيد قطرها على 4 سم.4
يستند اختيار المرضى للتدخل إلى عدة عوامل، منها حجم الورم، والأعراض، وخطر المضاعفات، والحالات المصاحبة. وفي الأورام الوعائية العضلية الشحمية الصغيرة (<4 سم) غير العرَضية، يُوصى عادةً بالمراقبة الفعالة مع التصوير الدوري.2 أما في الأورام الأكبر، أو الآفات العرَضية، أو تلك المعرَّضة لخطر مرتفع للنزف، فقد يكون التدخل مسوَّغًا.5
تشمل الخيارات العلاجية:
- المراقبة الفعالة مع التصوير الدوري للأورام الصغيرة غير العرَضية
- الإصمام الشرياني الانتقائي للسيطرة على النزف أو لتقليص حجم الورم
- الجراحة الموفِّرة للنيفرونات (استئصال الكلية الجزئي) في حالات منتقاة
- العلاج الدوائي بمثبطات الهدف الثديي للراباميسين (mTOR) مثل سيروليموس أو إيفيروليموس، ولا سيما للمرضى المصابين بمركّب التصلب الحدبي4
يُوصى بفحص المرضى المصابين بمركّب التصلب الحدبي بحثًا عن الأورام الوعائية العضلية الشحمية الكلوية، إذ كثيرًا ما تنشأ لديهم أورام متعددة وثنائية الجانب قد تتطلب تدخلًا أبكر.1 وبالمثل، ينبغي أن يخضع المرضى المصابون بالورام العضلي الأملس اللمفاوي الوعائي لتصوير كلوي للكشف عن الأورام الوعائية العضلية الشحمية.5
