يُعرف أيضاً بـ
الإستروجين، هرمون الأنوثة، إستراديول، إستريول، إسترون
التعريف
الإستروجين مجموعة من الهرمونات الجنسية الأنثوية التي يمكن استخدامها في بعض العلاجات البولية، ولا سيما لمعالجة الحالات المرتبطة بالمسالك البولية السفلية لدى النساء.¹ من الناحية الكيميائية، تنتمي الإستروجينات إلى عائلة المركّبات العضوية المعروفة بالستيرويدات، ويتألّف هيكلها الأساسي من 18 ذرة كربون (الإستراديول: C18H24O2) مرتّبة على هيئة أربع حلقات ملتحمة.² وتشمل الأنواع الرئيسية الإسترون (E1) والإستراديول (E2) والإستريول (E3) والإستيترول (E4)، ويُعدّ الإستراديول الشكل السائد في الدورة الدموية خلال سنوات الإنجاب.² تُصنَّع الإستروجينات أساسًا في المبيضين، وكذلك في الغدد الكظرية والنسيج الدهني.²
وفي السياقات البولية، يعمل الإستروجين عن طريق الارتباط بمستقبلات إستروجين محددة (ERs) موجودة في أنسجة المسالك البولية السفلية، بما فيها المهبل والإحليل ومثلث المثانة.³ وعند تنشيط هذه المستقبلات، فإنها تُطلق عمليات نسخ جيني وأحداث إشارات خلوية تؤثر في بنية الأنسجة ووظيفتها.² ويؤدي انخفاض مستويات الإستروجين بعد انقطاع الطمث إلى تغيّرات ضمورية كبيرة في الأنسجة البولية التناسلية، قد تسبّب أعراضًا وحالات بولية متنوعة.⁴ ويُعدّ العلاج الموضعي بالإستروجين مفيدًا بشكل خاص في علاج هذه الحالات، إذ يعيد حموضة الأنسجة إلى طبيعتها، ويزيد سماكتها وترطيبها، ويستعيد الميكروبيوم المهبلي للحدّ من خطر عدوى المسالك البولية.⁵
السياق السريري
يؤدي الإستروجين دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة المسالك البولية السفلية ووظيفتها لدى النساء.³ وفي طب المسالك البولية السريري، يُستخدم العلاج بالإستروجين أساسًا لمعالجة الحالات الناتجة عن نقص الإستروجين، ولا سيما لدى النساء بعد انقطاع الطمث.⁴ تحتوي المسالك البولية السفلية والأنسجة المهبلية على وفرة من مستقبلات الإستروجين، ويؤدي نضوب الإستروجين المصاحب لانقطاع الطمث إلى تغيّرات في هذه الأنسجة، منها اضطراب الترطيب والمرونة ودرجة الحموضة (pH) وتدفق الدم.⁴
ويُستخدم العلاج الموضعي بالإستروجين لعلاج التغيّرات الجلدية الضمورية البولية التناسلية التي تحدث في المهبل والإحليل والفرج عندما يتوقف المبيضان عن إنتاج الإستروجين بعد انقطاع الطمث.⁵ وغالبًا ما تراجع النساء المصابات بضمور المهبل بأعراض مثل جفاف المهبل والحساسية والألم أثناء الجماع.⁵ وقد تؤدي التغيّرات الجلدية التي تحدث في الإحليل ومثلث المثانة إلى أعراض بولية تشمل كثرة التبول، والإلحاح، وعسر التبول (التبول المؤلم)، وزيادة القابلية للإصابة بعدوى المسالك البولية (UTIs).⁵
وتوصي إرشادات الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية (AUA) لعام 2019 بشأن عدوى المسالك البولية غير المعقّدة المتكررة لدى النساء بالعلاج بالإستروجين المهبلي للنساء في فترة ما حول انقطاع الطمث وما بعده للحدّ من خطر تكرار عدوى المسالك البولية.⁴ وقد أظهرت عدة تجارب عشوائية مضبوطة أن التطبيقات المختلفة للعلاج بالإستروجين المهبلي تقلّل معدل حدوث عدوى المسالك البولية المتكررة لدى النساء المصابات بنقص الإستروجين.⁴ والأهم من ذلك أن الإستروجين المهبلي يزيد وجود العصيات اللبنية في المهبل، مما يساعد على الحفاظ على ميكروبيوم مهبلي صحي ويقلّل خطر عدوى المسالك البولية.⁴
ويشمل اختيار المرضى للعلاج بالإستروجين عادةً تقييمًا سريريًا للأعراض، وفي بعض الحالات دراسات ديناميكا البول أو تنظير المثانة، وإن كان التشخيص يستند غالبًا إلى الصورة السريرية في سياق نقص الإستروجين.⁵ وتشمل النتائج المتوقعة مع العلاج المناسب تراجع الأعراض البولية، واستعادة نسيج إحليلي أقرب إلى الطبيعي، وانخفاض تواتر عدوى المسالك البولية.⁵
