يُعرف أيضاً بـ
PSA الكلي، PSA الحر، Kallikrein-3، KLK3، Semenogelase، Seminin، Gamma-seminoprotein
التعريف
المستضد البروستاتي النوعي (PSA) هو بروتين تنتجه خلايا غدة البروستاتا، وهي جزء من الجهاز التناسلي الذكري وتقع أسفل المثانة مباشرةً. وتتمثل الوظيفة الأساسية للمستضد البروستاتي النوعي في المساعدة على تمييع السائل المنوي، مما يساعد على حركة الحيوانات المنوية.1 ومن الطبيعي وجود كميات صغيرة من المستضد البروستاتي النوعي في مجرى الدم. ويقيس اختبار PSA مستوى هذا البروتين في عينة دم. ورغم أن ارتفاع مستويات PSA قد يكون مؤشراً على سرطان البروستاتا، فإنه قد ينجم أيضاً عن حالات أخرى غير سرطانية مثل تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، أي تضخم البروستاتا، أو التهاب البروستاتا.2 ولذلك، يُعدّ اختبار PSA واسماً حساساً لسرطان البروستاتا لكنه ليس نوعياً تماماً، وغالباً ما تلزم إجراءات تشخيصية إضافية لتحديد سبب ارتفاع مستوى PSA.3 ويُستخدم الاختبار أساساً للكشف عن سرطان البروستاتا، أو لمتابعة المرضى الذين لديهم تاريخ من الإصابة بسرطان البروستاتا، أو لتقييم فعالية العلاج.4
السياق السريري
يُعدّ اختبار المستضد البروستاتي النوعي (PSA) حجر الزاوية في ممارسة طب المسالك البولية، وذلك أساساً للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا وتدبيره. ومن الناحية السريرية، يُوصى بإجراء اختبار PSA للكشف لدى الرجال بناءً على العمر وعوامل الخطر، مثل التاريخ العائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أو الأصل الأفريقي الأمريكي، وذلك بعد مناقشة مستفيضة للفوائد والأضرار المحتملة مع مقدم الرعاية الصحية.4 وكثيراً ما تقترح الإرشادات الحالية اتخاذ قرار مشترك بشأن الكشف بواسطة PSA للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و69 عاماً.2 أما الرجال الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، فلا يُوصى عموماً بالكشف الروتيني لديهم.4
قد يستدعي ارتفاع مستويات PSA (عادةً >4.0 نانوغرام/مل، مع مراعاة النطاقات المعدّلة حسب العمر أيضاً) إجراء مزيد من الاستقصاءات.4 ومع ذلك، من الضروري إدراك أن PSA ليس نوعياً للسرطان؛ إذ إن الحالات الحميدة مثل تضخم البروستاتا الحميد (BPH) والتهاب البروستاتا كثيراً ما ترفع مستويات PSA.4 وبالتالي، يستلزم ارتفاع PSA تقييماً شاملاً قد يتضمن الفحص الشرجي الإصبعي (DRE)، وتكرار اختبارات PSA لمتابعة اتجاهاتها، ودراسات تصويرية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير (mpMRI)، أو اختبارات واسمات حيوية أخرى (مثل مؤشر صحة البروستاتا (Prostate Health Index) و4Kscore) لتصنيف الخطر بشكل أفضل قبل المضي في خزعة البروستاتا.4 وتظل خزعة البروستاتا الأداة التشخيصية الحاسمة لتأكيد السرطان.4
يتضمن اختيار المرضى لاختبار PSA مراعاة متوسط العمر المتوقع، والأمراض المصاحبة، وتفضيلات المريض، نظراً لمخاطر التشخيص المفرط والعلاج المفرط لسرطانات البروستاتا الخاملة (بطيئة النمو).4 ويشير التشخيص المفرط إلى اكتشاف سرطانات ما كانت لتسبب أعراضاً أو وفاة أبداً، وقد يؤدي العلاج المفرط إلى آثار جانبية كبيرة مثل ضعف الانتصاب وسلس البول.4 والمراقبة النشطة استراتيجية تدبير شائعة على نحو متزايد لسرطان البروستاتا منخفض الخطورة، وتشمل المتابعة المنتظمة لمستوى PSA، والفحوص الشرجية الإصبعية، والخزعات الدورية، لتجنب العلاج النهائي والمراضة المرتبطة به أو تأخيرهما.4
لدى المرضى المشخَّصين بسرطان البروستاتا، تُعدّ مستويات PSA بالغة الأهمية لتحديد المرحلة، وتقييم الإنذار، ومتابعة فعالية العلاج (مثلاً بعد الجراحة أو العلاج الإشعاعي)، واكتشاف النكس.4 وغالباً ما يشير ارتفاع PSA بعد العلاج (النكس الكيميائي الحيوي) إلى تطور المرض، وقد يستدعي مزيداً من التصوير والتدخلات العلاجية.4 وتتفاوت النتائج المتوقعة بعد اختبار PSA تفاوتاً كبيراً؛ فبالنسبة لكثيرين، يؤدي إلى الطمأنينة أو إلى تدبير حالات حميدة، بينما يفتح لآخرين مساراً لتشخيص السرطان وعلاجه، بهدف تحسين البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل وجودة الحياة لدى المصابين بمرض ذي أهمية سريرية.4
