يُعرف أيضاً بـ
بيلة الأوكسالات، فرط الأوكسالات (عند الإشارة إلى الترسب الجهازي)
التعريف
فرط أوكسالات البول هو اضطراب أيضي يتميز بإفراز مفرط للأوكسالات في البول، يُعرف عادةً بإفراز أكسالات بولية يتجاوز 40 ملغ (440 ميكرومول) لكل 24 ساعة. 1الأوكسالات هي مادة كيميائية طبيعية ينتجها الجسم وتوجد في بعض الأطعمة، والتي عند وجودها بتركيزات عالية، تشكل بلورات مع الكالسيوم في الكلى. 2يمكن أن تؤدي بلورات أكسالات الكالسيوم هذه إلى تكوين حصوات الكلى، وتكلس الكلية (ترسبات الكالسيوم في أنسجة الكلى)، وفي الحالات الشديدة، تلف الكلى وفشلها. 3يمكن تصنيف فرط أوكسالات البول إلى أشكال أولية (الاضطرابات الوراثية الموروثة لاستقلاب الجليكوسيلات) وأشكال ثانوية (ناتجة عن زيادة المدخول الغذائي أو امتصاص الأمعاء للأكسالات). 4
السياق السريري
فرط أوكسالات البول هو مساهم كبير في تحصي الكلية (حصوات الكلى)، حيث تكون الأكسالات البولية أقوى محفز كيميائي لتكوين حصوات الكلى. 1يختلف العرض السريري بناءً على نوع فرط أوكسالات البول وشدته، ولكن المظاهر الشائعة تشمل حصوات الكلى المتكررة، وبيلة دموية (دم في البول)، والتهابات المسالك البولية، وألم الخاصرة. 2
فرط أوكسالات البول الأولي (PH) هو اضطراب وراثي نادر له ثلاثة أنواع رئيسية (PH1، PH2، PH3)، كل منها ناتج عن طفرات جينية مختلفة تؤثر على إنزيمات الكبد المشاركة في استقلاب الجلايوكسيلات. 3PH1، وهو الشكل الأكثر خطورة، ينجم عن طفرات في جين AGXT، مما يؤدي إلى نقص نشاط ناقلة أمين الألانين-جليوكسيلات. 4بدون علاج، غالبًا ما يتطور PH1 إلى المرحلة النهائية من مرض الكلى (ESRD) في مرحلة الطفولة أو مرحلة البلوغ المبكر. 5
يشمل فرط أوكسالات البول الثانوي فرط أوكسالات البول المعوي (الناتج عن أمراض معوية مثل مرض كرون أو بعد جراحة لعلاج البدانة)، وفرط أوكسالات البول الغذائي (من الاستهلاك المفرط للأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأوكسالات)، وفرط أوكسالات البول مجهول السبب. 6
تعتمد استراتيجيات الإدارة على السبب الأساسي والشدة ولكنها تشمل بشكل عام زيادة تناول السوائل (استهداف أقل من 3 لتر من كمية البول يوميًا)، وتقييد الأوكسالات الغذائية، ومكملات الكالسيوم مع الوجبات، وقلونة البول باستخدام سترات البوتاسيوم، وفي الحالات الشديدة، علاجات متخصصة مثل البيريدوكسين (فيتامين ب 6) لمرضى PH1 المستجيبين. 7بالنسبة لفرط أوكسالات البول الأولي، أظهرت علاجات تدخل الحمض النووي الريبوزي (RNA) الأحدث مثل lumasiran نتائج واعدة في تقليل إنتاج الأوكسالات. 8في الحالات المتقدمة من الفشل الكلوي، قد يكون غسيل الكلى المكثف وزرع الكلى والكبد ضروريًا، خاصة بالنسبة لـ PH1. 9
