يُعرف أيضاً بـ
عسر النشوة الجنسية، ألم النشوة الجنسية، ألم ما بعد النشوة الجنسية، عسر القذف، عسر النشوة الجنسية الذكوري
التعريف
يُشير القذف المؤلم، المعروف أيضاً باسم عسر النشوة الجنسية أو ألم النشوة الجنسية، إلى الشعور بالألم أو عدم الراحة أثناء القذف أو بعده مباشرةً.¹ يمكن أن تظهر هذه الحالة كألم في مواقع مختلفة تشمل القضيب، أو الخصيتين، أو المستقيم، أو أسفل البطن.¹ وتتراوح شدة الألم من انزعاج خفيف إلى ألم شديد لا يُحتمل، وقد تتفاوت مدته من بضع ثوانٍ لتستمر حتى يومين.⁵⁻⁶ يسجل القذف المؤلم انتشاراً مقلقاً في جميع أنحاء العالم، حيث يصيب ما بين 1% إلى 25% من الرجال.³⁻⁴ وله تأثير ضار على جودة حياة المرضى إذ يقلل من تقدير الذات ويرتبط بالخلل الوظيفي الجنسي.¹ تتضمن الحالة آليات فسيولوجية معقدة مرتبطة بعملية القذف، والتي تتكون من مرحلتي الإفراز والقذف اللتين يتحكم فيهما الجهاز العصبي المركزي والمحيطي.¹⁰
السياق السريري
يحدث القذف المؤلم في سياقات سريرية متنوعة ويمكن أن يرتبط بالعديد من الحالات الكامنة. تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً العمليات المعدية أو الالتهابية مثل التهاب البروستاتا، والتهاب الإحليل، والتهاب البربخ، والتهاب الخصية، وعدوى المسالك البولية (UTIs)، والعدوى المنقولة جنسياً (STIs).¹⁷⁻¹⁸ كما تُعد المشكلات الهيكلية مثل تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وانسداد القناة الدافقة، وحصوات الحويصلة المنوية من العوامل المساهمة البارزة.¹⁹ يمكن أن تؤدي المضاعفات التالية للجراحة، لا سيما بعد استئصال البروستاتا الجذري، إلى القذف المؤلم لدى 9-33% من المرضى.¹²⁻²⁰
يتطلب التشخيص اتباع نهج شامل يشمل التاريخ الطبي المفصل، والفحص البدني مع الفحص الشرجي الرقمي، والاختبارات المعملية (تحليل البول، وزراعة البول، واختبارات STI، وPSA)، ودراسات التصوير مثل الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم والتصوير بالرنين المغناطيسي عند الحاجة.²¹ يُفصّل العلاج وفقاً للسبب الكامن وقد يشمل المضادات الحيوية للأسباب المعدية، والأدوية المضادة للالتهابات للحالات الالتهابية، وحاصرات ألفا مثل تامسولوسين لتضخم البروستاتا الحميد، والإجراءات عبر الإحليل لانسداد القناة الدافقة، والعلاج الطبيعي لقاع الحوض لخلل قاع الحوض، والاستشارة النفسية للأسباب النفسية.⁵
ونظراً للطبيعة الحساسة لأعراضه، غالباً ما يقل الإبلاغ عن القذف المؤلم، وقد يتم التعرف عليه بشكل أفضل عندما يستفسر عنه مقدمو الرعاية الصحية على وجه التحديد.¹ يمكن أن تؤثر هذه الحالة تأثيراً كبيراً على جودة الحياة والوظيفة الجنسية، مما يجعل التشخيص في الوقت المناسب والعلاج المناسب أمراً ضرورياً.
