يُعرف أيضاً بـ
علاج مرض بيروني، تصحيح الانحناء الخلقي، تقويم القضيب، تصحيح زاوية القضيب
التعريف
يشير تصحيح انحناء القضيب إلى مجموعة من التدخلات الطبية والجراحية المصممة لمعالجة الانثناء أو الانحناء غير الطبيعي للقضيب، والذي يظهر في أغلب الأحيان أثناء الانتصاب. ويمكن أن تكون هذه الحالة خلقية (موجودة منذ الولادة) أو مكتسبة، ويُعدّ مرض بيروني سبباً رئيسياً لانحناء القضيب المكتسب.¹ ويتميز مرض بيروني بتكوّن نسيج ندبي ليفي (لويحات) داخل الغلالة البيضاء، وهي الغمد المحيط بالنسيج الانتصابي للقضيب. ويمكن أن يتسبب هذا النسيج الندبي غير المرن في انحناء القضيب أو قِصَره أو ظهور تشوه على شكل الساعة الرملية أثناء الانتصاب، وغالباً ما يصاحب ذلك ألم وضعف الانتصاب.¹
الغرض من تصحيح انحناء القضيب هو تقويم القضيب، وتخفيف الألم، وتحسين الوظيفة الجنسية، والحد من الضيق النفسي المرتبط بالتشوه. وتختلف أساليب العلاج بحسب السبب، وشدة الانحناء، ووجود الألم، وحالة وظيفة الانتصاب، وأهداف المريض. وتتراوح الخيارات بين الأدوية الفموية والحقن داخل الآفة في المرحلة الحادة من مرض بيروني، وإجراءات جراحية متنوعة للحالات المزمنة المستقرة.¹ ويهدف التصحيح الجراحي إلى استعادة قضيب مستقيم وظيفياً، بما يسمح بجماع مُرضٍ.¹
السياق السريري
يُستطَب تصحيح انحناء القضيب سريرياً عندما يكون الانحناء كبيراً بما يكفي للتسبب في ألم، أو صعوبة في الجماع، أو ضيق نفسي، أو ضعف الانتصاب.¹
للانحناء المكتسب (مثل مرض بيروني): المرحلة الحادة: تتميز بالألم، واستمرار تكوّن اللويحات، وتغيّر التشوه. وغالباً ما يكون العلاج في هذه المرحلة تحفظياً، ويهدف إلى السيطرة على الألم وربما الحد من تطور المرض. وتشمل الخيارات الأدوية الفموية (مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) للألم، والبنتوكسيفيلين، وفيتامين E، والكولشيسين - مع أن الأدلة على فعاليتها متفاوتة)، والحقن داخل الآفة (مثل الفيراباميل، والإنترفيرون، أو الكولاجيناز المستخلص من المطثية الحالّة للنسيج (CCH) حيثما كان متاحًا؛ إذ سُحب CCH من السوق الأوروبية)، والعلاج بالشد الميكانيكي.¹
المرحلة المزمنة: تحدث عندما يزول الألم ويكون تشوه القضيب مستقراً لمدة 3-6 أشهر على الأقل. ويُنظر عادةً في التدخل الجراحي في هذه المرحلة إذا كان الانحناء شديداً، ويُضعف الوظيفة الجنسية، وفشلت التدابير التحفظية.¹
معايير اختيار المرضى للجراحة: مرض مستقر (استقرار الانحناء والألم لمدة 3-6 أشهر أو أكثر).¹ انحناء في القضيب كبير بما يكفي للتداخل مع الوظيفة الجنسية أو التسبب في ضيق نفسي.¹
وظيفة انتصاب كافية، سواء بشكل طبيعي أو بمساعدة طبية (مثل مثبطات PDE5). وإذا تزامن وجود ضعف انتصاب شديد، فقد يُوصى بزرع دعامة القضيب مع مناورات تقويم متزامنة أو بدونها.¹
الإجراءات الجراحية: إجراءات طي الغلالة/التقصير (مثل إجراء نسبيت وتعديلاته): تتضمن تقصير الجانب المحدب من القضيب (المقابل للويحة) لتقويمه. وهي مناسبة للانحناءات الأقل شدة (عادةً <60 درجة) مع طول كافٍ للقضيب. وقد تؤدي إلى بعض القِصَر في القضيب.¹
إجراءات شقّ/استئصال اللويحة والترقيع: تتضمن شقّ اللويحة أو استئصالها على الجانب المقعّر ووضع رقعة (مثل وريد ذاتي، أو أدمة، أو تامور مأخوذ من جثة، أو مواد صناعية) لإطالة الجانب الأقصر. وهي مناسبة للانحناءات الأشد (>60 درجة)، أو تشوهات الساعة الرملية، أو عندما يكون الحفاظ على طول القضيب أمراً بالغ الأهمية. وتنطوي على خطر أعلى للإصابة بضعف الانتصاب بعد الجراحة مقارنةً بالطي.¹
زرع دعامة القضيب: يُوصى به للرجال المصابين بانحناء القضيب وضعف انتصاب كبير لا يستجيب للعلاج الدوائي. ويمكن للدعامة نفسها في كثير من الأحيان تصحيح قدر من الانحناء، أو يمكن إجراء مناورات تقويم مساعدة (مثل التشكيل اليدوي (modeling)، أو الطي، أو الشق/الترقيع) في وقت الزرع.¹
النتائج المتوقعة: الهدف الأساسي هو قضيب مستقيم وظيفياً بما يسمح بالجماع. وتختلف معدلات النجاح بحسب الإجراء وعوامل المريض، لكنها مرتفعة عموماً في تحقيق الاستقامة الوظيفية.¹ وتشمل المضاعفات المحتملة قِصَر القضيب، وعودة الانحناء، وتغيّر الإحساس، وإمكانية جسّ الغرز أو الرقع، وضعف الانتصاب (خاصةً مع إجراءات الترقيع).¹ ويتضمن التعافي فترة امتناع عن النشاط الجنسي تتراوح عادةً بين 4-8 أسابيع، بحسب الإجراء.¹
لانحناء القضيب الخلقي (Chordee): يُكتشف عادةً في سن المراهقة أو في مرحلة الشباب المبكر. ويُعدّ التصحيح الجراحي (غالباً إجراءات الطي) الركيزة الأساسية للعلاج إذا كان الانحناء كبيراً بما يكفي للتداخل مع الوظيفة أو إثارة القلق. وتكون النتائج ممتازة بشكل عام.¹
