يُعرف أيضاً بـ
انكسار القضيب، القضيب المكسور، تمزق الجسم الكهفي، التمزق الرضحي للغلالة البيضاء، تمزق نسيج الكهف
التعريف
يُعرَّف كسر القضيب بأنه تمزق رضحي في الغلالة البيضاء لقضيب منتصب.¹ وتحدث هذه الحالة عندما يتعرض الجسمان الكهفيان المحتقنان للقضيب لثني قوي أو ضربة قوية، مما يؤدي إلى «انفجار» الأنسجة الانتصابية المضغوطة تحت وطأة الرضح الكليل.² والغلالة البيضاء طبقة نسيجية ضامة ليفية قوية تغطي الجسمين الكهفيين، ويبلغ سمكها عادةً نحو 2 مم عندما يكون القضيب رخوًا. غير أن هذا النسيج يرق أثناء الانتصاب ليصل سمكه إلى 0.25 مم فقط مع امتلاء الجسمين الكهفيين بالدم، مما يجعله أكثر عرضة للتمزق تحت الضغط أو الثني غير الطبيعي.³
أثناء كسر القضيب، قد يتجاوز الضغط داخل الجسم الكهفي 1500 ملم زئبق، متخطيًا قوة الشد للغلالة البيضاء المرققة ومؤديًا إلى تمزقها.⁴ ويحدث ذلك عادةً في الجانب البطني من جسم القضيب بجوار الإحليل، وهو أضعف نقطة في الغلالة.⁵ ويؤدي التمزق إلى ارتخاء فوري (فقدان الانتصاب)، وألم شديد، وظهور سريع للتورم والكدمات بسبب تسرب الدم من الجسمين الكهفيين. وفي ما يصل إلى 38% من الحالات في الدول الغربية، قد يتضرر الإحليل أيضًا، مما قد يسبب أعراضًا ومضاعفات بولية.⁶
السياق السريري
يُعد كسر القضيب حالة طارئة في طب المسالك البولية تتطلب تشخيصًا سريعًا وتدخلًا جراحيًا للوقاية من المضاعفات طويلة الأمد.¹ وتحدث الحالة في أغلب الأحيان أثناء الجماع، ولا سيما عندما ينزلق القضيب المنتصب خارج المهبل ويندفع بقوة نحو عجان الشريك أو عظم العانة.² وفي الدول الغربية، يُعد الجماع السبب الأكثر شيوعًا، بينما تختلف المسببات غالبًا في دول الشرق الأوسط وآسيا، إذ تنجم حالات كثيرة عن الثني اليدوي للقضيب المنتصب (وهي ممارسة تُسمى «تقاندن» (taqaandan) في بعض الثقافات) بهدف إنهاء الانتصاب.³
يعتمد اختيار المرضى للتدخل الجراحي بشكل رئيسي على المظاهر السريرية. ويشمل الثالوث الكلاسيكي للأعراض: (1) صوت فرقعة أو طقطقة لحظة الإصابة، و(2) ارتخاء فوري، و(3) ظهور سريع للألم والتورم وتشوه القضيب.⁴ ويكشف الفحص السريري عادةً عن «تشوه الباذنجانة»، الذي يتميز بتورم القضيب وتغير لونه وانحرافه نحو الجهة المقابلة للكسر.⁵ ويشير وجود دم عند الصماخ الإحليلي أو بيلة دموية أو صعوبة في التبول إلى إصابة إحليلية مصاحبة، تحدث في ما يصل إلى 38% من الحالات في الدول الغربية.⁶
قد يشمل التقييم التشخيصي تصوير الإحليل الراجع عند الاشتباه في إصابة الإحليل، ولا سيما في حالات تمزق الجسمين الكهفيين الثنائي، الذي يرتبط بدرجة أعلى برضح الإحليل.⁷ وقد يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي في الحالات الملتبسة، لكنهما غير ضروريين عمومًا عندما تكون المظاهر السريرية نموذجية.⁸
العلاج المعياري هو الاستكشاف الجراحي الفوري وإصلاح عيب الغلالة البيضاء، ويُفضَّل إجراؤه خلال 24-48 ساعة من الإصابة.⁹ وتشمل المقاربات الجراحية شقًا محيطيًا تحت الإكليل مع تعرية القضيب، مما يوفر كشفًا ممتازًا لكامل جسم القضيب، أو شقًا طوليًا مباشرًا فوق موضع الورم الدموي.¹⁰ وتُصلَح الحواف الممزقة للغلالة البيضاء بغرز قابلة للامتصاص، ويُصلَح أي ضرر إحليلي مصاحب إصلاحًا أوليًا.¹¹
ارتبط التدبير التحفظي (المراقبة، والضمادات الضاغطة، والأدوية المضادة للالتهاب، والمضادات الحيوية) تاريخيًا بمعدلات أعلى من المضاعفات، بما فيها ضعف الانتصاب، وانحناء القضيب، والانتصاب المؤلم.¹² وقد أظهرت الدراسات أن التدخل الجراحي المبكر يؤدي إلى فترات إقامة أقصر في المستشفى، وتشوه أقل في القضيب، وحفاظ أفضل على وظيفة الانتصاب مقارنةً بالتدبير التحفظي.¹³
تشمل الرعاية بعد الجراحة المضادات الحيوية، والقثطرة البولية إذا أُجري إصلاح للإحليل، والامتناع عن النشاط الجنسي لمدة 4-6 أسابيع.¹⁴ ويُوصى بالمتابعة طويلة الأمد لرصد المضاعفات مثل ضعف الانتصاب أو انحناء القضيب أو تضيق الإحليل.¹⁵
