يُعرف أيضاً بـ
رأس القضيب، طرف القضيب، حشفة القضيب، بالانوس، الجوزة (من اللاتينية 'glans')
التعريف
حشفة القضيب، التي يُشار إليها عادةً برأس القضيب أو طرفه، هي البنية البصلية المخروطية الشكل الواقعة في الطرف البعيد للقضيب.¹²³ وهي جسم غني جدًا بالأعصاب والأوعية الدموية، مما يجعلها الجزء الأكثر حساسية في القضيب.⁴ وتُغطى الحشفة بغشاء مخاطي هو امتداد للطبقة الداخلية للقلفة لدى الذكور غير المختونين؛ أما لدى الذكور المختونين، فتكون الحشفة مكشوفة بشكل دائم وقد تتقرن ظهارتها.⁵
ترتبط الوظائف الأساسية لحشفة القضيب بكل من التبول والتكاثر الجنسي. وتقع فتحة الإحليل، المعروفة باسم الصماخ، عند الطرف الأقصى للحشفة، مما يسمح بمرور البول من الجسم عندما يكون القضيب مرتخيًا، والسائل المنوي أثناء القذف.¹ وأثناء الجماع، تؤدي حشفة القضيب دورًا حاسمًا في الإثارة الجنسية بسبب تركيزها العالي من النهايات العصبية.¹ وبينما يصبح جسم القضيب صلبًا عند الانتصاب، تبقى الحشفة نفسها أكثر ليونة نسبيًا، مما يساعدها على العمل كممتص للصدمات أثناء النشاط الجنسي.¹
من الناحية التشريحية، تُعد الحشفة امتدادًا للجسم الإسفنجي، وهو أحد الأعمدة الثلاثة من النسيج الناعظ في القضيب. ويفصلها عن جسم القضيب التاج، وهو حافة مستديرة بارزة عند قاعدتها، وعنق الحشفة، وهو تضيق طفيف خلف التاج.¹
السياق السريري
تتمتع حشفة القضيب بأهمية سريرية بسبب ارتباطها بحالات طبية متعددة ودورها في الوظيفة الجنسية والتبول.¹ وهي موضع شائع للالتهاب والعدوى وغيرها من الحالات الجلدية. ويُعد التهاب الحشفة مشكلة متكررة، ولا سيما لدى الذكور غير المختونين، وقد ينجم عن سوء النظافة أو التهيج أو العدوى (مثل داء المبيضات).¹ وعندما تلتهب الحشفة والقلفة معًا، تُسمى الحالة التهاب الحشفة والقلفة.¹
يمكن أن تظهر عدة أنواع من العدوى المنقولة جنسيًا (STIs) على الحشفة، بما فيها فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) الذي قد يسبب الثآليل التناسلية، وفيروس الهربس البسيط (HSV) الذي يؤدي إلى آفات مؤلمة.¹ ويمكن أن تسبب العدوى البكتيرية المنقولة جنسيًا مثل السيلان والكلاميديا إفرازات وتبولًا مؤلمًا، مع أعراض ملحوظة حول الصماخ على الحشفة.¹ وقد يظهر الزهري في صورة قرح صلب (شنكر) على الحشفة.¹
يمكن أن تصيب الحالات الالتهابية المزمنة مثل الحزاز المتصلب والحزاز المسطح الحشفة، مما يؤدي إلى أعراض مثل ترقق الجلد، وفقدان التصبغ، والحكة، والألم، وفي الحالات الشديدة تضيق صماخ الإحليل أو الشبم.¹ والشبم، وهو عدم القدرة على إرجاع القلفة فوق الحشفة، وجنيب الشبم، الذي تنحصر فيه القلفة المُرجَعة خلف الحشفة (وهو حالة طبية طارئة)، حالتان ترتبطان مباشرة بالحشفة والقلفة.¹
كثيرًا ما تتطلب التشوهات الخلقية مثل المبال التحتي تصحيحًا جراحيًا عندما يقع صماخ الإحليل في موضع بطني وداني بالنسبة إلى موضعه الطبيعي عند طرف الحشفة.¹ والحشفة أيضًا موضع يمكن أن يتطور فيه سرطان القضيب، وتشمل أعراضه القروح أو الكتل أو التغيرات الجلدية أو الإفرازات غير الطبيعية.¹ وتشمل عوامل الخطر لسرطان القضيب عدم الختان، وعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، والشبم.¹
قد تشمل الإجراءات التشخيصية المتعلقة بالحشفة الفحص البصري، وأخذ المسحات للتحليل الميكروبيولوجي، والخزعات للآفات المشبوهة، ودراسات ديناميكا البول عند وجود مشكلات بولية. وتتفاوت العلاجات تفاوتًا كبيرًا تبعًا للحالة الكامنة، وقد تتراوح بين الكريمات الموضعية (المضادات الحيوية ومضادات الفطريات والستيرويدات) للعدوى والالتهابات، والتدخلات الجراحية لحالات مثل الشبم وجنيب الشبم والمبال التحتي وسرطان القضيب.¹ وتُعد حساسية الحشفة أيضًا عاملًا حاسمًا في الطب الجنسي، إذ ترتبط حالات مثل سرعة القذف أحيانًا بفرط حساسيتها.¹
