يُعرف أيضاً بـ
خدر القضيب، نقص حس (القضيب) الحشفة، انخفاض حساسية القضيب، تضاؤل إحساس القضيب، نقص الحس التناسلي (عندما يؤثر على المنطقة التناسلية)
التعريف
يشير نقص حس القضيب إلى انخفاض الإحساس أو تراجعه في القضيب بما يؤثر في الوظيفة الجنسية.1 ويتميز بانخفاض حساسية حشفة القضيب والأنسجة المحيطة بها، مما قد يؤثر بشكل كبير في المتعة الجنسية والإثارة ووظيفة النشوة.2 وتشمل الحالة المسار العصبي الوارد (S2، 3، 4) إلى الدماغ، الذي يمر على طول الأعصاب الظهرية/الفرجية، وفي ذيل الفرس على طول جذور الأعصاب الشوكية العجزية، وعلى طول الحبل الشوكي وصولًا إلى الدماغ.3 وقد يظهر هذا العجز الحسي على شكل خدر جزئي أو كامل، أو أحاسيس وخز، أو تغير في إدراك اللمس والحرارة في منطقة القضيب.4 وقد يرتبط نقص حس القضيب بالإحليل التحتي وعلاجه، وإجراءات إعادة التوعية الدموية للقضيب، ورأب الإحليل البصلي، وحالات عصبية مختلفة تؤثر في مسار العصب الفرجي.1
السياق السريري
يمثل نقص حس القضيب تحديًا سريريًا كبيرًا في ممارسة طب المسالك البولية والطب الجنسي. وتتميز الحالة بانخفاض الحساسية أو الخدر في القضيب، مما قد يؤثر تأثيرًا كبيرًا في الوظيفة الجنسية، بما فيها الإثارة والمتعة والقدرة على بلوغ النشوة.2 ويُبلغ المرضى عادةً عن فقدان الإحساس في الخصيتين أو العجان أو الجلد المحيط بالقضيب، وغالبًا ما يرافقه حرقة أو وخز أو إحساس يشبه وخز الإبر.5
المسببات
مسببات نقص حس القضيب متعددة العوامل، ويمكن تصنيفها في عدة مجالات رئيسية:
الأسباب العصبية
- يُعد انحباس العصب الفرجي أو انضغاطه سببًا مهمًا لخدر القضيب.3 وينشأ العصب الفرجي من الجذور الشوكية البطنية S2-4، وينقل المعلومات الحسية من الأعضاء التناسلية إلى الدماغ.
- وقد يحدث انضغاط هذا العصب بسبب الجلوس لفترات طويلة (ولا سيما على مقاعد الدراجات)، أو إصابات السقوط منفرج الساقين، أو السقوط على العجان.
- اعتلال الأعصاب السكري الذي يصيب الأعصاب المحيطية في المنطقة التناسلية.
- التصلب المتعدد أو غيره من حالات زوال الميالين التي تؤثر في مسارات الجهاز العصبي المركزي أو المحيطي.
- إصابات الحبل الشوكي أو متلازمة ذيل الفرس التي تعطل المسارات الحسية.
- أمراض الأقراص القطنية التي تؤثر في جذور الأعصاب العجزية.
الأسباب علاجية المنشأ
- المضاعفات الجراحية، ولا سيما تضرر العصب الظهري أثناء جراحة زرعة القضيب، وخاصة مع المقاربة تحت العانة.2
- المضاعفات الناجمة عن إصلاح الإحليل التحتي أو إجراءات إعادة التوعية الدموية للقضيب.1
- قد يؤدي رأب الإحليل البصلي إلى تغير الإحساس لدى بعض المرضى.1
- العلاج الإشعاعي للمنطقة الحوضية الذي يؤثر في وظيفة الأعصاب.
الأسباب الدوائية
- الآثار الجانبية للأدوية، ولا سيما مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) وغيرها من مضادات الاكتئاب.
- الأدوية الخافضة لضغط الدم، وخاصة حاصرات بيتا.
- بعض مضادات الذهان ومضادات الاختلاج.
الأسباب الوعائية
- انخفاض تدفق الدم إلى القضيب بسبب تصلب الشرايين أو غيره من الحالات الوعائية.
- المضاعفات الناجمة عن إجراءات إعادة التوعية الدموية للقضيب.1
الأسباب الرضحية
- الرضح المباشر للقضيب أو العجان.
- الضغط المطوّل على العصب الفرجي (مثلًا بسبب ركوب الدراجات).
التشخيص
يتطلب تشخيص نقص حس القضيب نهجًا شاملًا:
التاريخ السريري
- تاريخ جنسي مفصل، بما في ذلك بداية الأعراض وتطورها.
- تقييم الأعراض المصاحبة مثل ضعف الانتصاب أو مشكلات القذف أو الألم.
- مراجعة الأدوية لتحديد الأسباب الدوائية المحتملة.
- سوابق الرضح أو الجراحة أو الأنشطة المطوّلة التي قد تضغط على العصب الفرجي.
الفحص السريري
- الفحص العصبي للمنطقة التناسلية، بما في ذلك اختبار الحس.
- تقييم المنعكسات، ولا سيما المنعكس البصلي الكهفي.
- التقييم الوعائي لاستبعاد القصور الشرياني.
الاختبارات المتخصصة
- الاختبارات العصبية التناسلية لتحديد موضع الآفة العصبية.2
- دراسات التوصيل العصبي للعصب الفرجي لتقييم وظيفته.
- قياس الحس الاهتزازي (Biothesiometry) لتحديد عتبات إدراك الاهتزاز كميًا.
- رسم خريطة حسية للقضيب لتحديد المناطق ذات الإحساس المتغير.
الدراسات التصويرية
- التصوير بالرنين المغناطيسي للحوض والعمود الفقري القطني العجزي لاستبعاد الأسباب البنيوية لانضغاط الأعصاب.
- دراسات الموجات فوق الصوتية لتقييم الوظيفة الوعائية.
المقاربات العلاجية
يُصمَّم علاج نقص حس القضيب بحسب السبب الكامن، وقد يشمل:
التدبير التحفظي
- تعديل الأنشطة المسببة للانضغاط (مثل تغيير مقاعد الدراجات وتجنب الجلوس لفترات طويلة).
- العلاج الطبيعي الذي يركز على عضلات قاع الحوض لتخفيف الضغط على العصب الفرجي.
- أدوية للأعراض العصبية الاعتلالية، منها الغابابنتين أو البريغابالين أو الأميتريبتيلين.
- تعديل الأدوية التي قد تسهم في الأعراض أو إيقافها.
الإجراءات التداخلية
- إحصار العصب الفرجي بالمخدرات الموضعية والكورتيكوستيرويدات لأغراض تشخيصية وعلاجية.
- العلاج بالترددات الراديوية النبضية للعصب الفرجي.
- حقن ذيفان البوتولينوم للتشنج العضلي المصاحب.
التدخلات الجراحية
- أظهرت جراحة تخفيف الضغط عن العصب الفرجي نتائج واعدة في علاج خدر القضيب وضعف الانتصاب المصاحب.3
- يمكن أن يؤدي تخفيف الضغط الجراحي عن الأعصاب الفرجية إلى عودة الإحساس التناسلي وتحسن وظيفة الانتصاب لدى مرضى مختارين.3
- تحرير العصب والشريان الفرجيين بالمنظار عبر الصفاق في الحالات المعندة.4
تدبير الخلل الجنسي المصاحب
- في حالة ضعف الانتصاب المصاحب، تشمل خيارات العلاج مثبطات الفوسفودايستراز من النوع 5 الفموية، والحقن داخل الجسم الكهفي، وأجهزة التفريغ الهوائي، أو زرع دعامة القضيب.
- قد يُنظر في دعامات القضيب، مثل الأجهزة القابلة للثني (شبه الصلبة) أو القابلة للنفخ، في الحالات الشديدة المصحوبة بضعف انتصاب متزامن.
الإنذار والمتابعة
يتفاوت إنذار نقص حس القضيب بحسب السبب ومدة الأعراض والمقاربة العلاجية:
- يؤدي التدخل المبكر عمومًا إلى نتائج أفضل، ولا سيما في حالات انضغاط الأعصاب.
- قد تتطلب الحالات المزمنة مقاربات علاجية متعددة الوسائط، وتكون نتائجها أكثر تفاوتًا.
- المتابعة المنتظمة ضرورية لرصد تطور الأعراض وفعالية العلاج.
- قد يكون الدعم النفسي مفيدًا، إذ يمكن أن تؤثر الحالة بشكل كبير في جودة الحياة والعلاقات.
