يُعرف أيضاً بـ
ممر غير طبيعي، اتصال مرضي، مسلك جيبي، مسلك غير طبيعي
التعريف
الناسور اتصال غير طبيعي بين سطحين مبطَّنين بظهارة أو بين جزأين من الجسم لا يتصلان في الوضع الطبيعي.1 ويمكن أن يتكوّن هذا الممر المرضي بين أي حيّزين مجوّفين، بما في ذلك الأوعية الدموية والأمعاء والمهبل والمثانة والجلد.2 تُصنَّف النواسير بثلاث طرق مختلفة: تشريحيًا، وفسيولوجيًا، وبحسب المسبّبات.2
تشريحيًا، تنقسم النواسير إلى فئتين:
- النواسير الداخلية: اتصالات بين بنيتين داخليتين (مثل الناسور المعوي القولوني، والناسور اللفائفي السيني، والناسور الأبهري المعوي)2
- النواسير الخارجية: اتصالات بين بنية داخلية وبنية خارجية (مثل الناسور المعوي الجلدي، والناسور المعوي الجوي، والناسور المستقيمي المهبلي)2
وعند تصنيفها فسيولوجيًا، تُميَّز النواسير بناءً على كمية السوائل المنصرفة منها:
- النواسير منخفضة النتاج: تصرّف أقل من 200 مل من السوائل يوميًا2
- النواسير متوسطة النتاج: تصرّف ما بين 200-500 مل من السوائل يوميًا2
- النواسير مرتفعة النتاج: تصرّف أكثر من 500 مل من السوائل يوميًا2
وبحسب المسبّبات، تُصنَّف النواسير وفقًا لسببها، وتشمل الفئات الشائعة النواسير الرضحية، ونواسير موقع الجراحة، والنواسير المرتبطة بالحالات الالتهابية مثل داء كرون.2
السياق السريري
يمكن أن تحدث النواسير في أجزاء كثيرة من الجسم وأن تتكوّن بين بنى مختلفة.3 وتنتج في أغلب الأحيان عن العدوى أو الالتهاب أو الرضح، أو كأحد مضاعفات الجراحة.1,2 ويختلف التظاهر السريري بحسب موقع الناسور ونوعه.
النواسير حول الشرج/الشرجية
الناسور الشرجي مسلك يصل القناة الشرجية بالجلد المحيط بالشرج.3 ويتطلّب علاجًا جراحيًا في غالبية الحالات. ويُحسّن التدبير السليم جودة حياة المريض.3 وتنتج النواسير الشرجية عادةً عن خرّاج شرجي مستقيمي، إذ يعاني 30% إلى 70% من المرضى المصابين بخرّاج شرجي مستقيمي من ناسور شرجي مصاحب.1 ويستند تصنيف النواسير الشرجية إلى التشريح، وتحديدًا إلى علاقتها بمجمّع المصرّتين:
- بين المصرّتين (45%): يخترق الناسور المصرة الداخلية لكنه لا يمسّ المصرة الخارجية3
- عبر المصرّتين (30%): يمرّ الناسور عبر كلتا المصرّتين الداخلية والخارجية3
- فوق المصرّتين (20%): يخترق الناسور المصرة الداخلية ثم يمتد إلى الأعلى في المستوى الواقع بين المصرّتين ليمرّ فوق المصرة الخارجية قبل أن يمتد إلى العجان3
- خارج المصرّتين (5%): يُكوِّن هذا الناسور النادر اتصالًا من المستقيم إلى العجان يمتد جانبيًا بالنسبة إلى المصرّتين الداخلية والخارجية3
النواسير المعوية الجلدية
وهي اتصالات غير طبيعية بين الجهاز الهضمي والجلد.2 وتُصنَّف فسيولوجيًا بناءً على حجم النتاج، وتختلف استراتيجيات التدبير تبعًا لذلك. ويكون المرضى معرّضين بدرجة عالية لخطر اختلال توازن الكهارل والإنتان وسوء التغذية، مما يجعل تحقيق الاستقرار الخطوة الأولى في التدبير.2
أنواع أخرى
- النواسير الشريانية الوريدية (بين شريان ووريد)
- النواسير الصفراوية (الناتجة عن جراحة المرارة)
- النواسير العنقية المهبلية
- النواسير المثانية المهبلية (بين المثانة والمهبل)
- النواسير الرغامية المريئية
- النواسير الأبهرية المعوية
ويشمل التشخيص عادةً الفحص السريري، ودراسات التصوير (التصوير بالرنين المغناطيسي MRI، والموجات فوق الصوتية داخل الشرج، وتصوير الناسور، والتصوير المقطعي المحوسب CT)، وأحيانًا الفحص تحت التخدير.3,5 ويُعدّ التصوير بالرنين المغناطيسي أكثر طرائق التصوير حساسية (>90%) في تقييم النواسير.3
وتختلف الأساليب العلاجية بحسب نوع الناسور وموقعه وسببه الكامن. ويُعدّ التدبير الجراحي الدعامة الأساسية لعلاج معظم النواسير، ولا سيما النواسير الشرجية.1,3 وقد يُنظر في التدبير الدوائي في حالات معينة، خاصةً النواسير المرتبطة بمرض الأمعاء الالتهابي.1 وتتمثّل الأهداف الرئيسية للعلاج في السيطرة على العدوى، وضمان الحفاظ على الوظيفة (مثل الاستمساك البرازي في النواسير الشرجية)، وتحسين جودة الحياة.1,3
