يُعرف أيضاً بـ
المنعكس البصلي الإسفنجي (BSR)، منعكس أوسينسكي، المنعكس البظري الشرجي (لدى النساء)
التعريف
يُعد المنعكس البصلي الكهفي (BCR) اختبارًا عصبيًا يقيم سلامة مسارات الأعصاب العجزية، وتحديدًا الأقواس الانعكاسية الشوكية S2-S4. ويتم تحفيزه عن طريق الضغط على حشفة القضيب أو البظر وملاحظة أو تحسس انقباض انعكاسي في المصرة الشرجية الخارجية.1 يتوسط هذا المنعكس العجزي قليل المشابك العصب الفرجي، حيث تنقل الألياف الحسية الواردة الإشارات من الأعضاء التناسلية إلى الحبل الشوكي العجزي وتنقل الألياف الحركية الصادرة النبضات عائدةً إلى عضلات قاع الحوض.2
يُعتبر المنعكس البصلي الكهفي (BCR) أحد الطرق السريرية القليلة لتقييم وظيفة المخروط النخاعي (الطرف القاصي للحبل الشوكي) والأعصاب الحوضية S2-S4.3 وفي حالات آفات الحبل الشوكي الكاملة، يشير وجود المنعكس البصلي الكهفي إلى سلامة الأقواس الانعكاسية العجزية مع فقدان التثبيط فوق الشوكي (آفة العصبون الحركي العلوي)، في حين يشير غيابه إلى آفة العصبون الحركي السفلي.4 ولهذا التمييز آثار بالغة الأهمية في تشخيص وإدارة مختلف الحالات العصبية التي تؤثر على الوظائف البولية والمعوية والجنسية.5
يتضمن الاختبار الفيزيولوجي الكهربائي للمنعكس البصلي الكهفي تطبيق تحفيز كهربائي على العصب الظهري للقضيب أو البظر وقياس زمن استجابة المنعكس باستخدام أقطاب تسجيل في المصرة الشرجية. ويكون زمن الاستجابة الطبيعي للمكون الأول عادةً أقل من 45 مللي ثانية، حيث تشير الاستجابات المطولة أو الغائبة إلى اعتلال عصبي محتمل.6
السياق السريري
يُعد المنعكس البصلي الكهفي (BCR) أداة تقييم عصبي بالغة الأهمية في سيناريوهات سريرية متنوعة، لا سيما في تقييم المرضى الذين يُشتبه بإصابتهم باضطرابات عصبية تؤثر على القطع الشوكية العجزية.1
في مرضى إصابات الحبل الشوكي (SCI)، يساعد المنعكس البصلي الكهفي في التمييز بين آفات العصبون الحركي العلوي (UMN) والعصبون الحركي السفلي (LMN)، وهو ما يحمل دلالات عميقة للإنذار ونهج العلاج.2 ترتبط آفات UMN (مع وجود BCR) بفرط نشاط العضلة الدافعة للبول والمستقيم، والانتصاب الانعكاسي، والقذف، بينما تظهر آفات LMN (مع غياب BCR) عادةً مع لا انعكاسية العضلة الدافعة، وشلل رخو في المصرة المخططة، وضعف أكثر حدة في الوظيفة الجنسية.3
ويكتسب المنعكس البصلي الكهفي قيمة خاصة في التفريق بين متلازمتي المخروط النخاعي وذيل الفرس لدى مرضى الإصابات الصدرية القطنية.4 كما يلعب دورًا حاسمًا في تقييم مرضى احتباس البول، والذي قد ينتج عن أمراض الأعصاب الحوضية أو ذيل الفرس.5
وفي سياق ضعف الانتصاب، يساعد تقييم المنعكس البصلي الكهفي في تحديد الأسباب العصبية الكامنة. وعادةً ما يستجيب الرجال المصابون بآفات LMN (غياب BCR) بشكل ضعيف للتحفيز الاهتزازي للقضيب من أجل القذف وغالبًا ما يحتاجون إلى حقن داخل الجسم الكهفي لعلاج ضعف الانتصاب.6 وعلى العكس من ذلك، قد يستفيد الرجال المصابون بآفات UMN (وجود BCR) من خيارات علاجية مختلفة.
يُعد إجراء اختبار BCR بسيطًا نسبيًا ويمكن إجراؤه بجانب سرير المريض دون معدات متخصصة، مما يجعله أداة تشخيصية متاحة في بيئات سريرية مختلفة. ولتقييم أكثر دقة، يمكن للاختبار الفيزيولوجي الكهربائي لـ BCR توفير قياسات موضوعية لزمن استجابة المنعكس، مما قد يكشف عن تشوهات عصبية دقيقة لا تظهر في الفحص السريري.4
