إجابة مفصلة
يختلف متوسط مدة الانتصاب الطبيعي بشكل كبير بين الرجال، حيث تلعب العوامل الفسيولوجية والنفسية أدوارًا رئيسية في تحديد المدة التي يمكن الحفاظ على الانتصاب فيها.¹ وفقًا لإرشادات الجمعية الأوروبية لطب المسالك البولية (EAU) لعام 2025 بشأن الصحة الجنسية والإنجابية، تتضمن وظيفة الانتصاب الطبيعية تفاعلًا معقدًا بين الأجهزة الوعائية والعصبية والهرمونية والنفسية التي تعمل معًا للحفاظ على صلابة القضيب الكافية لممارسة الجنس.² تشير الإرشادات إلى أن مدة الانتصاب تكون فردية للغاية، حيث يعاني معظم الرجال من انتصاب يدوم ما بين 5 إلى 30 دقيقة أثناء النشاط الجنسي، على الرغم من أن هذا يمكن أن يختلف بناءً على العمر والحالة الصحية وعوامل أخرى.³
يبدأ الانتصاب عندما يرسل الدماغ إشارات عصبية استجابةً للإثارة الجنسية أو الرغبة الجنسية، مما يؤدي إلى إفراز أكسيد النيتريك الذي يوسّع الأوعية الدموية ويزيد من تدفق الدم إلى القضيب بشكل ملحوظ.⁴ يمتلئ النسيج الكهفي بالدم ويتمدد القضيب مما يؤدي إلى ضغط الأوردة الصغيرة داخل الجسم الكهفي وحبس الدم، وبذلك يتحقق الانتصاب ويستمر طوال فترة الإثارة. هذه الآلية الفسيولوجية تعتمد على سلامة الجهاز الوعائي والعصبي والهرموني معًا.⁵
ضعف الانتصاب (ED)، الذي يُعرف بأنه عدم القدرة على الانتصاب بشكل مستمر أو الحفاظ عليه بما يكفي للأداء الجنسي المُرضي، يؤثر بشكل مباشر على مدة الانتصاب لدى المصابين به.⁶ يؤكد إرشادات الجمعية الأوروبية لطب المسالك البولية (EAU) أن ضعف الانتصاب يؤثر على حوالي 52% من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 40-70 عامًا، مع زيادة انتشاره مع تقدم العمر.⁷ هذا الانخفاض المرتبط بالعمر في وظيفة الانتصاب غالبًا يتجلى في انخفاض الصلابة وقصر مدة الانتصاب، والذي يعزى إلى التغيرات الوعائية، والتحولات الهرمونية، والتغيرات العصبية التي تحدث مع مرور الوقت والشيخوخة.⁸
يمكن أن تؤثر الحالات الطبية المختلفة بشكل كبير على مدة الانتصاب. تسلط الإرشادات الضوء على أن أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري، وقصور الغدد التناسلية، والاضطرابات العصبية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بوظيفة الانتصاب الضعيفة وانخفاض مدة الانتصاب.⁹ بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعوامل النفسية مثل القلق من الأداء والتوتر والاكتئاب أن تؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى زوال الانتصاب المبكر وتقصير مدته.¹⁰ وتجدر الإشارة إلى أن عدم القدرة على الانتصاب قد يكون أول علامة تحذيرية لمشكلة صحية أخرى كأمراض القلب، لذا توصي الإرشادات بإجراء تقييم شامل لهذه العوامل عند تقييم الرجال المصابين بضعف الانتصاب أو الذين لديهم مخاوف بشأن مدته.¹¹
تشمل خيارات العلاج المناسب لتحسين مدة الانتصاب دواء مثبطات الفوسفوديستيراز من النوع الخامس (PDE5Is) عن طريق الفم، والذي توصي به الإرشادات كعلاج الخط الأول لضعف الانتصاب. تعمل هذه الأدوية على تعزيز وظيفة الانتصاب عن طريق إطالة تأثيرات أكسيد النيتريك، وبالتالي إطالة مدة انتفاخ القضيب. وفقًا للتجارب السريرية المذكورة في الإرشادات، يمكن لـ PDE5Is أن يزيد بشكل كبير مدة الانتصاب، بمعدلات فعالية تتراوح بين 60-85% عبر مجموعات مختلفة من المرضى.¹² يتم تحقيق الفعالية المثلى لهذه الأدوية عند تناولها ضمن أطر زمنية محددة، والتي تختلف اعتمادًا على PDE5I المستخدم.
بالنسبة للرجال الذين لا يستجيبون للعلاجات الدوائية، تناقش الإرشادات استخدام زرعات القضيب القابلة للنفخ كحل فعال.¹³ يتيح دعامات القضيب الحديث القابل للنفخ للرجال تحقيق الانتصاب عند الطلب الذي يمكن الحفاظ عليه لفترات طويلة، مما يعالج بشكل فعال المخاوف المتعلقة بمدة الانتصاب.¹⁴ يوفر دعامة القضيب القابلة للنفخ المكون من ثلاث قطع، على وجه الخصوص، الانتصاب الأكثر طبيعية مع صلابة ممتازة يمكن الاحتفاظ بها للمدة المطلوبة، مع معدلات رضا مُبلغ عنها تبلغ 92-100% بين المرضى و91-95% بين الشركاء.¹⁵
تؤكد المبادئ التوجيهية على أهمية التوقعات الواقعية فيما يتعلق بمدة الانتصاب. لم يتم تصميم الانتصاب الفسيولوجي الطبيعي ليدوم إلى أجل غير مسمى، ويعتبر الانتصاب المطول الذي يتجاوز أربع ساعات (القساح) حالة طوارئ بولية تتطلب عناية طبية فورية.¹⁶ يوصى بتثقيف المريض حول التغيرات الطبيعية في مدة الانتصاب لتخفيف القلق غير الضروري بشأن الأداء الجنسي.¹⁷
يمكن أن تؤثر تعديلات نمط الحياة أيضًا بشكل إيجابي على مدة الانتصاب. توصي الإرشادات بممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي للجسم، والحد من استهلاك الكحول، وتجنب تعاطي التبغ، وإدارة التوتر كاستراتيجيات فعالة لتحسين وظيفة الانتصاب وربما إطالة مدة الانتصاب.¹⁸ تستند هذه التوصيات إلى أدلة تثبت أن صحة الأوعية الدموية أمر أساسي لوظيفة الانتصاب، والتدخلات التي تعمل على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية تفيد عمومًا أداء الانتصاب ومدته.¹⁹
أسئلة ذات صلة: إذا كنت تتساءل عن جوانب أخرى من صحة الانتصاب، يمكنك أيضًا الاطلاع على لماذا يبدو قضيبي المنتصب أصغر من الطبيعي؟ للتعرف على العوامل التي تؤثر على حجم القضيب بشكل عام أثناء الانتصاب.
من الإرشادات الطبية
"تتضمن وظيفة الانتصاب الطبيعية تفاعلًا معقدًا بين الأجهزة الوعائية والعصبية والهرمونية والنفسية التي تعمل معًا للحفاظ على صلابة القضيب الكافية لممارسة الجنس." (ص47)